الشيخ الحويزي
31
تفسير نور الثقلين
عز وجل ، " الابتداء " فان الله عز وجل ابتدأ جميع الخلق والألف ابتداء الحروف و " الاستواء " فهو عادل غير جائر ، والألف مستوفى ذاته ، و " لانفراد " فالله فرد والألف فرد و " اتصال الخلق بالله " والله لا يتصل بالخلق وكلهم يحتاجون إليه والله غنى عنهم ، والألف كذلك لا يتصل بالحروف والحروف متصله به وهو منقطع عن غيره ، والله تعالى باين بجميع صفاته من خلقه ، ومعناه " من الألفة " فكما ان الله عز وجل سبب الفة الخلق فكذلك الألف عليه تألفت الحروف وهو سبب ألفتها . 10 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن يحيى بن أبي عمران عن يونس ( 1 ) عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير عن أبي عبد الله صلى الله عليه وآله قال : " الكتاب " علي عليه السلام لاشك فيه " الذين يؤمنون بالغيب " قال ، يصدقون بالبعث والنشور والوعد والوعيد . 11 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى عمر بن عبد العزيز عن غير واحد عن داود بن كثير الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب " قال . من أقر بقيام القائم عليه السلام انه حق . 12 - وباسناده إلى علي ابن أبي حمزة عن يحيى بن أبي القاسم قال ، سألت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله عز وجل : " ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب " فقال : المتقون شيعة علي عليه السلام والغيب هو حجة الغايب ، وشاهد ذلك قول الله : عز وجل و " يقولون لولا انزل عليه آية من ربه فقل انما الغيب لله فانتظروا انى معكم من المنتظرين " ( 2 ) فأخبر عز وجل ان الآية هي الغيب ، والغيب هو الحجة وتصديق ذلك قول الله عز وجل : " وجعلنا ابن مريم أمه آية " ( 3 ) يعنى حجة .
--> ( 1 ) وهو يونس بن عبد الرحمن مولى علي بن يقطين وهو الذي يروى عنه يحيى بن أبي عمران وكان تلميذه ويروى عن سعدان بن مسلم لكن في المصدر " عن يحيى بن أبي عمران عن موسى بن يونس عن سعدان بن مسلم . " وهو غير صحيح . ( 2 ) يونس : 2 . ( 3 ) المؤمنون : 50 .